أما وقد تكشفت خيوط اللعبة، فيمكنك أن تنام ملء جفونك في سجن العشرة نجوم الذي اقتادوك إليه. لم يستضيفوك هناك لأنك ارتكبت خطأ مهنيا وإنما لأن إرادة مريضة بقصر النظر قررت معاقبتك. فبعد أن حجبوك بتلك الطريقة الفجة عمدوا إلى "تقدمي" –وفرائصهم ترتعد من الخوف- فحجبوه بطريقة أكثر وقاحة. وكل ذلك حدث وسط صمت مشبوه من طرف "الفعاليات الاعلامية" يصل حد التمالئ في اقتراف الجريمة.
إياك أن تسألني من فعل ذلك؟ ولماذا؟ فأصابع الاتهام تشير بكل ثقة إلى من يديرون دواليب السلطة وكأنها ملك عائلي. فمن غيرهم يريد تحييد تقدمي في معركة انتخابية قد يخسرون كل شيء إن هم خسروها؟ ومن غيرهم يمكن أن يستخدم سلطة الدولة في تصفية حسابات هابطة بهذا المستوى؟ ومن غيرهم يناصب الحرية كل هذا العداء ويستهتر بالقيم والقوانين؟
لن أخفي عنك هنا أنهم حققوا بعض النجاح فيما خططوا له! فاللعبة الانتخابية من دونك تحولت إلى لعبة باهتة لا تتجاوز حد التنابز بالألقاب، وعالم الاعلام عاد إلى وداعته وجيوبه مفتوحة طمعا في لفتة من هنا أو من هناك.
غاب الخبر الصادق المثير، غاب البحث الدؤوب عن المعلومة المزلزلة وغابت التحليلات الرصينة التي تتقاطر جرءة ليترك الكل مكانه لتغطية بليدة ليوميات حملة هي الأكثر بؤسا وصفاقة. باختصار افتقدنا تلك النكهة اللذيذة التي كانت تسكر قراء "تقدمي" وهم يلتهمون مائدة عودتهم على جودة وتعدد أطباقها، وافتقدنا معها الرغبة في القراءة بل والقدرة على الكتابة.
للأسف حققوا بالفعل بعض النجاح! ففي غيابك استأسدت ذئاب غفيرة وهيمنت الأقلام المأجورة على مسرح مسكون بالأدعياء والأشباح لدرجة لم نعد معها قادرين على تمييز المسوخ من الأصول ولا الأصدقاء من الأعداء.
لن تصدق أن الحابل قد اختلط بالنابل كما لم يختلط من قبل وأن اتجاه دو
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ